الأحد، 5 أكتوبر 2008

بين هوى الإنسان وغواية الشيطان كما جاء بالقرآن- جزء3

حزب الشيطان !

لقد أخبرنا الله تعالي كما تقدم في الآية 27من سورة الأعراف أن للشيطان رجال وجنود وأعوان وجيش بل وخيول وعدة وعتاد – الآية 64 سورة الإسراء - وله كذلك حزب يدعوا وينادي دون كلل أو ملل من لدن أدم عليه السلام كل ضال وكل عاصي وكل معاند متكبر وكل غافل عن ذكر الله وكل معرض عن آيات الله للدخول في هذا الحزب المضلل الخاسر فإذا أستحوذ عليهم أنساهم ذكر الله وسخرهم لطاعته في غيه وكفره بالله وصاروا بعد ذلك عبدة للطاغوت ..
{اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ{19} إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ{20} المجادلة.
ولما كان الشرك بالله من أعظم الكبائر بل إن الله تعالى يغفر كل الذنوب إلا الشرك به سبحانه فأن السير في طريق الشيطان والدخول في حبائله لا يؤدي إلا إلى الدخول ضمن من غضب الله عليهم وأضلهم ولعنهم وأعد لهم سوء العذاب..
{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ }
المائدة60.
وإن من اكبر الطوائف عضوية في حزب إبليس اليهود والنصارى – المغضوب عليهم والضالين - ولا يخفى ذلك على عاقلا يؤمن بالله ورسوله ، وإلا فلم لا يؤمنون بالله ورسوله ؟؟!! وليس أدل على ذلك إلا أقوال من يهتد منهم إلى نور الله فيقوم بعد إسلامه بفضح إفكهم ويكشف للعالم أجمع المثالب والمضلات التي خرج منها لتوه حتى ينجلي الفساد أمام الناس ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيى عن بينة ، وتلك الحوادث من آيات الله للناس لتكون حجة عليهم يوم القيامة ، وقد حذرنا الله من اليهود والنصارى أيما تحذير ، ونهينا عن مشايعتهم وأتباعهم إلا أننا بنفوسنا الضعيفة أبينا إلا أن نعصي كلام الله ونسعى وراء إفسادهم لنا ، وكانت العاقبة لنا الخسران قال تعالى...


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }المائدة51
{وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }
البقرة120 .
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ }التوبة30 .
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ }
المائدة18 .

ولتوضيح أتباعنا وتقليدنا الأعمى لهم دون نظر فيما يلقونه إلينا – وذلك منا مشاركة في حزبهم المقيت بدون أن نشعر - أقرر وأقول بتوفيق الله... أن متابعة ما يسمى بالموضة والتحديث والانفتاح على العالم بطريقتهم ومنهجهم دون التبصر بالمضلات والمضرات التي تلقى إلينا من مزابلهم عن قصد مبيّت وحقد دفين وكراهية مستحكمة للإسلام والمسلمين هو الغي والضلال بعينه ، ولكي أوضح الأمر اضرب مثلا بسيطا للقارئ الكريم في مجال التعليم فأقول ، إن نظرية التطور- التي تقول أن أصل الإنسان قرد!!- للجاهل تشارلز داروين قد أثبت لديهم في الغرب فسادها وعدم صحتها ورغم ذلك وبكل أسف مازلنا ندرسها في مناهجنا العلمية ونعتمدها هي وغيرها من النظريات الفاسدة المضلة عن سبيل الله ولست أعلم لذلك سببا وجيها!!!
وأقول للذين يخدعون أنفسهم و لا يرغبون في الاستماع للتنبيهات ويتصورون أنهم على الحق... {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً{103} الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً{104} أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً{105} ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً{106} الكهف .

ومن صور التبعية والانقياد التي لابد لنا من الانتباه لها والعودة منها ، أن الكفر عامة وكل من يعادي الإسلام ، والغرب خاصة يقولون بأنهم مصدر العلم والعلوم وأنهم من علموا العالم – إلا المنصفين منهم - وللأسف تجد بعض النشئ بل والكبار البالغين مقتنعين بتلك الافتراءات لا لشيء إلا لأن مصدر هذه الأقوال هو الغرب – نحن تعودنا في بلاد المسلمين أن نأخذ بالحكمة الفاشلة التي تقول.. زامر الحي لا يطرب أو الشيخ البعيد سره باتع أو ما يسمى بعقدة الخواجة – لم نحاول البحث عن جذورنا ولو فعلنا لعلمنا أن معظم العلوم مصدرها المسلمون ، وأن من المسلمين من غزا بلاد الكفر بعد سنوات قليلة من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بل قيل أنهم وصلوا حتى الأمريكتين ، ووالله الذي لا إله إلا هو أننا ما تأخرنا إلا لعدم التمسك بديننا ومشايعة الكفر ، ولعدم الوثوق بأنفسنا ولأننا أصبنا بالفصام ولم نعلم من الإسلام إلا أننا مسلمين ، لسنا مسلمين إلا وراثة ، أعلم أن الحديث ثقيل والحقائق دائما مؤلمة ولكن لاستئصال الأورام فلابد من الجراحة ولربما في الحالات الحرجة تكون بلا مخدر، تجد المسلمين لا يطبقون من إسلامهم سوى كتابة أن الديانة " مسلم " ولكن ماذا فعلت يا مسلم ؟ أين إفادتك لهذا الإسلام ؟ أين اعتزازك بإسلامك وأنت تدخن سيجارة وتناقش وتدافع وتبحث عن الحجج للرد على من يسدي لك النصح بتركها حبا في الله ، أين إسلامك وأنت تنظر نظرة تعلمها لبنت أو سيدة في الطريق وربما تطرق الأمر لأكثر من ذلك لم لا تضع أختك أو أمك أو خطيبتك أو زوجتك مكان تلك التي استحللت النظرة إليها وأنت تعلم بحرمة ذلك ، أين إسلامك وأنت تنظر لصورة أو فيلم أو موقع على الإنترنت يعرض إباحيات أو مادة جنسية أين حياؤك الذي هو شعبة من شعب الإيمان؟ أين وأين وأين ........ألم يحين الوقت بعد لترى خطوات الشيطان التي تتبعها وقادتك مباشرة لحزبه الخاسر؟؟ فلنسأل أنفسنا ونحاسبها قبل أن نحاسب ونعرض على أعمالنا أمام الله ونغوص في عرقنا ونغرق ، أين نحن جميعا والأقصى سليب منا ، والمسلمين يهانون ويقتلون في كل مكان حول العالم ونجلس مرفهين وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو في العقد السادس من عمره يجاهد حتى يصل هذا الإسلام إلينا عزيزا لكننا فرطنا فيه وتبعنا غواية الشيطان ودخل كثير من المسلمين في حزبه وسايروا أعضاءه ممن كفروا بالإسلام وبرسول الإسلام ، فلم يكتفوا بكفرهم به بل سبوه وأهانوه بلا تردد لمّا وجدوا فينا الأستهانه به لأننا لم نتبعه فيما بلغ ولم نستمع لوصيته لنا فهان عليهم سبه وشتمه وماذا فعلنا ؟؟ استنكرنا شجبنا اعترضنا !!!!!!! يالها من وقفة حاسمة ضد الكفر!! الكفر الذي قالت إحدى نسائه أننا لن نهاب المسلمين إلا وقت أن يكون عدد المصلين لصلاة الفجر كمثل عددهم في صلاة الجمعة – قالتها جولدا مائير رئيسة الوزراء الإسرائيلية قبيل حرب رمضان – فأين نحن وأين دورنا ولا ينبغي أن يفهم القول على أنه تحفيز لعمل شيء بعينه ولكن ، أنى لك يا من تقول أحب الإسلام وأنت لا تنصره ولو بركعة تركعها لله ، يا من تقول أحب الله ورسوله وأنت تعاديهم بسلوكك الذي هو حجة عليك يوم القيامة لأنه ببساطة أتباع للشيطان الذي لا يعدنا إلا النار وساءت مصيرا ولذلك ينبغي لنا الاستمساك بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ونعتصم بدعاء " أهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ".. آمين.

يتبع...

ليست هناك تعليقات: