السبت، 22 نوفمبر 2008

السفور -جزء3

بعض صور الآفات التي أصابت المجتمع بسبب السفور

منذ تعودت المرأة – إلا من رحم الله -على السفور تجرأت علي الخروج من بيتها على عكس ما كان ، والأمر لم يحدث دفعة واحدة بل جاء على مراحل ولا نقول بالطبع أن الوضع ينطبق على كل النساء فالأمر متفاوت وفقا للظروف المختلفة والسائدة في كل أسرة ، لكن القدر غير المختلف عليه أن المرأة اعتادت مشهد النساء يسرن في الطرقات ، فلماذا لا تخرج هي الأخرى ؟
وحيثما تكون المرأة وسط الرجال يكون المجال خصبا للشيطان ليمارس عمله فيوسوس لهذا ويغوي هذه وقد أخبرنا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحيحة كثير، فالمرأة هي مراد الشيطان لأنها هي السلاح الذي يحارب به ضد الإسلام أو كما سبق القول هي الحصن المنيع الذي إذا سقط تهاوت من بعده كل الحصون ، ولذلك تجد النبي صلى الله عليه وسلم يوضح لنا ضرورة التفريق في المضاجع بين الولد والبنت رغم كونهما أشقاء ، لعدم الاختلاط لما فيه من المفسدة على كليهما .
وبدأت المرأة – إلا من رحم الله - تتعود الخروج لقضاء شئونها دون الاعتماد على الزوج بل وفي بعض الأحيان ودون أذنه ، فلأمر بات عندها حق مكتسب ولا ينبغي وضع أي تحفظات عليه – سيأتي الحديث عن هذه النقطة تفصيلا حال الحديث عن القوامة – فنشأت عن ذلك عادة هي الأخطر ... تعودت أن تجد نفسها وحيدة بين آخرين منهم من يخشى الله ومنهم الفاجر، وحدث ولا حرج عما يمكن تصور حدوثه في أمثال هذا المشهد تحديدا وكأننا في مشهد من المشاهد المتحضرة التي سبق الحديث عنها في بداية الموضوع .
تأسيسا على ما تقدم من مظاهر التمرد وإحساس المرأة الخادع بإمكانية الاستغناء عن الرجل بدأ شعور أخر يراود بعض النسوة المناديات بالتحرر ، بدأن يطالبن بما يرونه حقوق للمرأة حجبها عنها الرجل !! بل بدأن ينادين بالمساواة حيث تولد لديهن وتنامى الشعور بندية المرأة للرجل!!؟ ولست أرى والله في المطالبة بالمساواة التي يطالب بها هؤلاء إلا انتقاص للمرأة وأهانه لها ، بل وجعلها بعد أن كانت عزيزة مصونة ذات رفعة ومكانة ، صارت رخيصة مبتذلة يطلع عليها من يشاء وقت يشاء .
وحيث أصبحت المرأة على هذا النحو منافس للرجل من الناحية الشكلية والواقعية وبصفة خاصة في سوق العمل ، فقد أدى إغراق السوق بالأيدي العاملة النسائية بتقليص فرص العمل المتاحة للرجل ، وليس بخفي أن هذه السياسة ليست محض مصادفة وإنما هي سياسة مدبرا لها ومقصودة فالمراد هدم قاعدتين أساسيتين لهما أرضية واحدة .. القوامة والنفقة المبنيتين على تبعية المرأة للرجل والتي خلقها الله من نفس الرجل فخلق آدم ومن أدم خلقت حواء ...

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }النساء1
{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ }آل عمران36
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }النساء34.
يتبع

هناك 5 تعليقات:

انسان متأمل يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
axetoo يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
axetoo يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
axetoo يقول...

أخي أحمد عن طريق الخطأ حذفت تعليقك وردي عليه والذي أشتمل على أخطاء إملائية حاولت تصحيحها فقمت بالحذف ، لكن إدراكا للمنفعة قمت بالتدقيق ، برجاء مراجعة الجزء الثالث ثانية فقد صححت ما أشرت إليه بتعليقك ، وبالنسبة لتعريف السفور أرجو مراجعة الجزء الثاني مع خالص التقدير للتمحيص وأعتذر عما قد يشوب المدونة من أخطاء ، ورغم ذلك فقد قصدت ما جاء بالآية الكريمة إتفاقا مع سياق الحديث الشريف ، غفر الله لنا ولكم ووقانا شرور أنفسنا ومهلكة العُجب

انسان متأمل يقول...

جزاك الله أخي الكريم فقد تحقق المُراد بإذن الله وبركته من المناقشة المثمرة والموضوع أكثر من رائع .... بارك الله فيك ولك وبك وجعلعك سيفاً بتاراً من سيوف الحق ضد الباطل

أحمد