الاثنين، 10 نوفمبر 2008

السفور جزء2

توضيح ما هو المقصود بالسفور حتى لا يخدع الكلام أحد

إذا منّ الله علي أحدنا بالبصيرة فسنرى بين آيات القرآن الكريم التي فيها أوامر ونواهي للنساء شاملة كاملة حافظة لهن من الميل والاعوجاج ، والمقصود بالسفور هو التكشف على غير ما أمر الله به ، فما يمكنك مقابلته اليوم من مشاهد العري والانحلال هو ما أقصده ... ملابس ضيقة تجسم الأعضاء ، شفافة تظهر ما تحتها من البدن حتى أن وجودها والعدم سواء ، قصيرة ربما لحد الركبة او ما يعلوها وقد تقابل ما يعلو ذلك حفظك الله من الفتن ، وكارثة ليس بعدها كارثة فلو شاهدنا رجلا يظهر ظهره وبطنه فذلك مقزز ، أما أن تقابل امرأة فاعلة لذلك فهو مثير للخزي والحزن لما أصاب نساء هن من المسلمات من مس الشيطان وسيطرته عليهن بحيث فعلن ذلك ، وما يثير استفزازك أنك ترى إحدى هؤلاء تحاول جاهدة مداراة ما ظهر من بدنها !!! فيالها من حشمة ويالها من تقوى ، منتهى التناقض والازدواج في الشخصية !! لدرجة أنك قد تسمع إحدى الراقصات - المحترمات !! - تحمد الله على توفيقه لها في رقصتها وأنها تكبدت العناء الشديد حتى خرجت الرقصة على هذا النحو للجمهور الحبيب ، بل قد تكون دعت الله بنجاحها وتوفيقها حال طوافها بالبيت الحرام !!! وأنها تعود من الرقص لتصلي وتقرأ كتاب الله !!! الغريب في الأمر أنك تجد طائفة من الناس تتعاطف مع مثل هذه الحالات وتعتبرها ضمن السلوكيات المقبولة غير المنتقدة؟

نظرة المسلمين للمرأة وحقيقة مكانتها في الإسلام

لكي تستطيع الحكم على الإسلام والمتغيرات التي أصابت المرأة المسلمة وما إذا كان الإسلام سلبها حقوقا أم أعطاها مكانة ووزنا دعت من هم على غير الملة لأن يشيدوا بالإسلام وسماحته وعدله ، فلابد من فحص وتدقيق النظر للفترة التي سبقت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم .
انتشرت بالجاهلية عادة الزنا بين النساء الآتي هن غير نسيبات ولا شريفات – أي لسن من أنساب بطون البلد الكبيرة أو أشرافها ولسن لهن حسب ولا نسب معروف – وكن في الغالب موالي وعبيد أو أصحاب لهذه الحرفة يتقوتن منها ، كما انتشرت عادة وأد البنات فكان الرجل يسوءه أن تولد له بنت ، فكان يأخذ الرضيعة المسكينة التي لا ذنب لها فور ولادتها وينطلق للصحراء فيحفر لها حفرة يلقيها بداخلها ببال هادئ وقلب بارد منزوعة منه الشفقة أو الرحمة ثم يهيل عليها التراب وهي مازالت حية تتنفس ؟!...ليس لذنب أكثر من أنها ولدت أنثى ، ولم يكن للنساء حقوق للإرث مثل ما للرجال وإن لم تكن المرأة ذات تجارة أو قوة لشأن أو أخر كانت تعد هملا لا شأن لها بلا حول لها ولا قوة ، وغير ذلك من أوجه المهانة والاستضعاف التي كانت تتعرض لها المرأة في تلك الحقب – حتى الآن ليس للنساء غير المسلمات ما للمرأة المسلمة من الحقوق ولذلك تجد المرأة غير المسلمة إن سنحت لها الفرصة لتسلم لا تترد لعلمها أن المسلمين يحترمون المرأة ويصونوها ويقدرونها ويعتبرونها جوهرة لا بد من الحفاظ عليها لا يلمسها أو يشاهد نورها إلا من له الحق الشرعي في ذلك ، يراجع في ذلك المستشرقين وأصحاب الأقلام في البلدان غير المسلمة – ثم جاء الإسلام رحمة للعالمين ، جاء النبي صلى الله عليه وسلم مبعوثا برسالة الرحمة والبشر والخير لكل الناس ، وكان للمرأة نصيبا ليس بالقليل منه ولا ينكره ولا يجحده إلا معاند مكابر ، فلنراجع الكتاب لنرى ما للمرأة من مكانة في الإسلام ، فلنطالع السنة ونرى أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريره وما رسخ من معاني التوقير والإجلال للمرأة التي جاء الإسلام ليحررها بالمعنى الحق وليصونها عن المكاره التي كانت تتعرض لها قبل نزول الرسالة .

المرأة في القرآن والسنة

الفاحص لكتاب الله يجد أن ذكر كلمات النساء ، نساء ، نساءكم ، نساؤكم ، نسائكم جاء في مواطن كثيرة تعددت مقارنة بذكر الرجال ، دلالة على حرص القرآن الكريم على إحاطة النساء بالعناية والاهتمام إذ عددت هذه الآيات الأحكام المتعلقة بالنساء من خطبة ونكاح وطلاق والنفقات بأنواعها والميراث – للمرأة على نطاق الأسرة الواحدة الزوجة والأم والجدة والأخت والابنة – حتى في صيانة الحياة الزوجية من الخلل والحفاظ على كيان الأسرة وصحة الزوجين ...... إلى أخر ما عددته آي الذكر الحكيم ، بل أن القرآن الكريم جاء فيه سورة كاملة في مائة وستة وسبعون آية سميت بسورة النساء وإذا بحثنا لن نجد سورة سميت بسورة الرجال كما جاءت سورة مريم ، وأنزلت سورة لتدفع الإفك عن السيدة عائشة رضى الله عنها هي سورة براءة أو التوبة ، وغير ذلك من أدلة اهتمام القرآن الكريم بالمرأة وحقوقها وكل ما يحيط بها ، أما أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر مما يمكن حصره وتعداده لكن يكفينا أنه صلى الله عليه وسلم أوصى بهن في مرض موته دلالة على أهمية الوصية ، كما أوصى بالرفق بهن وعدم أهانتهن وبشر من يكرمهن ، والحقيقة أن من يدّعي تقييد الإسلام للمرأة هو المطالب بالبحث عن أدلة أقواله لكني أحذره فلن يعود من بحثه إلا بخفي حنين ، صفر اليدين ، وساعة يسقط في يديه فعليه أن يعترف ويسلم بسماحة الإسلام حتى ينقي نفسه من الغي الذي وقع فيه ، ونجد رحمة الله الواسعة وهو السميع البصير في صورة المجادلة يرد حيرة السيدة خولة بنت ثعلبة بقرآن أنزل من فوق سبع سماوات !! أي رفق وأي رحمة ، هل الأصوات التي تنادي بالشعارات المزيفة تحريرا للمرأة قادرة على تحقيق كرامة للمرأة بمعشار ما تحقق منذ بعث الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وهو المبعوث رحمة للعالمين بما فيهم النساء بل إن الناظر يجد للمرأة نصيب واسع من هذه الرحمة ، ويسأل في ذلك النساء غير المسلمات .
يتبع

ليست هناك تعليقات: